الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤٢ - حمزة بن الطيّار
أيام الصادق ٧، و جاءت فيه أحاديث تعرب عن إيمان راسخ، و ولاء ثابت لأهل البيت :، و قوّة دفاع عنهم، و حجّة قاطعة، مثلما رواه الكشي ص ٢٢٣ عن هشام بن الحكم «قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧:
ما فعل ابن الطيّار؟ قال: قلت: مات، فقال ٧: ; و لقّاه نضرة و سرورا فقد كان شديد الخصومة عنّا أهل البيت».
و مثله ما رواه عن مؤمن الطاق أيضا، و ما رواه عن أبان الأحمر عن الطيّار «قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: بلغني أنك كرهت مناظرة الناس و كرهت الخصومة، فقال: أمّا كلام مثلك فلا يكره، من اذا طار أحسن أن يقع، و ان وقع أحسن أن يطير، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه».
و الطيّار لقب له و لأبيه محمّد بن عبد اللّه مولى فزارة، و كان من أصحاب الباقر ٧ و كان الباقر يفاخر به، روى الكشي ص ٢٢ عن حمزة ابنه «قال: سألني أبو عبد اللّه ٧ عن قراءة القرآن، فقلت: ما أنا بذلك، قال: لكن أبوك، قال: و سألني عن الفرائض، فقلت: و ما أنا بذلك، فقال:
لكن أبوك، ثمّ قال: إن رجلا من قريش كان لي صديقا و كان عالما قاريا فاجتمع هو و أبوك عند أبي جعفر ٧، و قال: ليقبل كلّ واحد منكما على صاحبه، و يسأل كلّ واحد منكما صاحبه، ففعلا، فقال القرشي لأبي جعفر ٧: قد علمت ما أردت، أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا، قال: هو ذاك، فكيف رأيت».
فكيف ترى من يحمله الباقر ٧ على المناظرة؟ و من يحمله الصادق ٧ على المخاصمة؟ فهما إذن من ذوي الحجج النواصع، و القوّة في الخصومة.