الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٢٦ - مالك بن أنس
و سيادته، كما يقول الشيخ سليمان في الينابيع، و النووي في تهذيب الأسماء و اللغات، بل عدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها، و فضيلة اكتسبوها كما يقول الشافعي في مطالب السؤل، و نحن اولاء نورد لك شطرا من اولئك الأعلام.
أبو حنيفة:
منهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي من الموالي و أصله من كابل ولد بالكوفة، و بها نشأ و درس، و كانت له فيها حوزة و انتقل الى بغداد و بها مات عام ١٥٠، و قبره بها معروف، و هو أحد المذاهب الأربعة عند أهل السنّة، و حاله أشهر من أن يذكر.
و أخذه عن الصادق ٧ معروف، و ممّن ذكر ذلك الشبلنجي في نور الأبصار، و ابن حجر في الصواعق، و الشيخ سليمان في الينابيع، و ابن الصبّاغ في الفصول، الى غير هؤلاء، و قال الآلوسي في مختصر التحفة الاثنى عشريّة ص ٨: و هذا أبو حنيفة و هو هو بين أهل السنّة كان يفتخر و يقول بأفصح لسان: «لو لا السنتان لهلك النعمان» يريد السنتين اللتين صحب فيها- لأخذ العلم- الامام جعفر الصادق ٧.
مالك بن أنس:
و منهم مالك بن أنس المدني أحد المذاهب الأربعة أيضا، قال ابن النديم في الفهرست: هو ابن أبي عامر من حمير و عداده في بني تيم بن مرّة من قريش، و حمل به ثلاث سنين، و قال: و سعى به الى جعفر بن سليمان العبّاسي و كان والي المدينة فقيل له: إنه لا يرى ايمان بيعتكم. فدعى به و جرّده و ضربه أسواطا و مدّده فانخلع كتفه و توفى عام ١٧٩ عن ٨٤ سنة، و ذكر مثله ابن خلكان.