الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١١٣ - عبد اللّه الأفطح
بدموعه، فرجعت أشتد فاذا إسماعيل جالس مع القوم، فرجعت فاذا هو آخذ بأستار الكعبة قد بلّها بدموعه، قال: فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه ٧، فقال: لقد ابتلي ابني بشيطان يتمثّل على صورته.
فهل يا ترى زكاة لإسماعيل أفضل من هذا الحديث، فلا بدّ إذن من طرح الأحاديث القادحة أو حملها على غايات غير ما دلّت عليه بظاهرها، و لو كان إسماعيل كما قدحت فيه تلك الأحاديث لما لازمه الصادق ٧ في الحضر و السفر، و لنحّاه كما نحّى ابنه عبد اللّه.
و لمّا مات إسماعيل انصرف عن القول بإمامته من كان يظنّ أن الإمامة فيه بعد أبيه و حدث القول بإمامته بعد أبيه الصادق، و القائلون بإمامته يسمّون بالاسماعيليّة، و قد أشرنا الى هذه الفرقة في ١: ٥٢.
و ذكر هنا الشيخ المفيد طاب ثراه في الإرشاد أن الذين أقاموا على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه و لا من الرواة عنه و كانوا من الأباعد و الأطراف، و لمّا مات الصادق ٧ انتقل فريق منهم الى القول بإمامة موسى ٧ بعد أبيه، و افترق الباقون فريقين، ففريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل، و قالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل، لظنّهم أن الامامة كانت في أبيه، و أن الابن أحقّ بمقام الأب من الأخ، و فريق ثبتوا على حياة إسماعيل، و هم اليوم شذّاذ لا يعرف منهم أحد يومى إليه، و هذان الفريقان يسمّيان بالاسماعيليّة، و المعروف منهم الآن من يزعم أن الامامة بعد إسماعيل في ولده و ولد ولده الى آخر الزمان.
عبد اللّه الأفطح:
كان عبد اللّه اكبر ولد الصادق ٧ بعد إسماعيل، و من ثمّ اشتبه