الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٧١ - هشام بن سالم
شيوخ أصحابه ذوي الرتب العليّة و يقول فيه «هذا ناصرنا بقلبه و لسانه و يده» و يقول فيه أيضا «هشام بن الحكم رائد حقّنا، و سائق قولنا، المؤيّد لصدقنا، و الدامغ لباطل أعدائنا، من تبعه و تبع أثره تبعنا، و من خالفه و ألحد فيه فقد عادانا و ألحد فينا» الى كثير سوى ذلك.
و قد اثنى عليه غير الصادق ٧ من أئمة أهل البيت كالرضا ٧ في قوله «كان عبدا صالحا» و كالجواد ٧ في قوله:
«; ما كان اذبّه عن هذه الناحية» الى كثير من أمثال هذا.
و إن أمثال هذه الكلمات من أئمة أهل البيت في شأنه لتغني الفطن اليقظ عن تنميق كلّ ثناء، و نسج كلّ مدح، و إن هذه الكلم الفارطة تريك موقف الرجل في الذبّ عن الحقّ، و محاربة الباطل، و إن صارم مقوله في الدفاع عن الإمامة أمضى من مائة ألف سيف، كما يقول الرشيد، و هل هو إلّا الرجل الفرد الذي فتق الكلام في الإمامة و هذّب المذاهب بالنظر، و قد أسرع إليه الموت من جرّاء تلك المناظرات في الإمامة، و ذلك حين علم بمكانه الرشيد و خافه على نفسه، فهرب الى الكوفة فزع القلب، فمات بهذا الفزع، و قيل إن موته كان عام ١٧٩.
و جاءت فيه بعض المطاعن، و مثله بتلك المنزلة في الذبّ عن أهل البيت ذلك الذبّ الذي ما زال أثره حيّا حتّى اليوم، كيف لا يحتال حسّاده و أعداؤه في إنقاصه، و هدم ما بناه، على أنه قد يطعن فيه الإمام نفسه ليدفع بذلك عنه السوء.
هشام بن سالم:
هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلّاف، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن