الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٦ - الظلم
أمّا الذي توافق عنده السرّ و العلن في الصلاح فإنه يكون قويّا في عمله لأنه مطمئنّ من نفسه شاعر بقوّتها، و الشعور بالقوّة يسيطر على أقوال الإنسان و أفعاله.
و قال أيضا ٧: من أراد اللّه بالقليل من عمله أظهر اللّه له اكثر ممّا أراد، و من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه، و سهر من ليله، أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا أن يقلّله في عين من سمعه.
و قال أيضا: ما يصنع الانسان أن يعتذر بخلاف ما يعلم اللّه منه، إن رسول اللّه ٦ كان يقول: من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداها إن خيرا فخيرا، و إن شرّا فشرّا.
و قال ٧: إيّاك و الرّياء، فإنه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه الى من عمل له [١].
أقول: هذه شذرات من كلامه في الرياء، أبان فيها عن سوء هذه النيّة الفاشلة، و خيبة من يريد منها رضى الناس، فتفضحه الأيام فلا عمله زكّاه و لا حصل على ما رائى لأجله.
الظلم:
قبح الظلم بمعنى الجور و الاعتداء على الغير من أشهر ما تطابقت عليه آراء العقلاء و تسالمت عليه العقول، و هو من الواضحات التي لا يشكّ فيها واحد، و لذا أنّ اللّه تعالى لمّا أراد ذمّ الشرك و استهجانه ذمّه لأنه ظلم فقال: «إن الشرك لظلم عظيم» [٢].
[١] الكافي: ٢/ ٢٩٣/ ١.
[٢] لقمان: ١٣.