الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٥٨ - عمّار الدهني
و جملة القول أن علي بن يقطين كان عينا للّه و ملجأ لأولياء اللّه بين أعدائه، يقوم بأداء حقوقهم، و يدفع عادية السوء عنهم، هذا سوى صلاحه في أعماله الأخر، و روايته لأحكام الدين، و إن مثله ليعجز القلم عن استيفاء محاسنه و جميل خصاله.
كانت ولادة علي بالكوفة عام ١٢٤، و كان أبوه يقطين من وجوه الدعاة للدولة الهاشميّة، فطلبه مروان الحمار فهرب، و هربت زوجته بولديها علي و عبيد من الكوفة الى المدينة، الى أن ظهرت الدولة العبّاسيّة، فلمّا قامت ظهر يقطين، فلم يزل بخدمة السفّاح و المنصور، و هو مع ذلك كان يتشيّع و يقول بالإمامة، و كذلك كان ولده، و كان يقطين يحمل الأموال الى الصادق ٧ و نما خبره الى المنصور و المهدي فصرف اللّه كيدهما عنه.
و توفي علي بن يقطين بمدينة السلام- بغداد- عام ١٨٢، و صلّى عليه وليّ العهد محمّد الأمين بن الرشيد، و توفي أبوه يقطين من بعده عام ١٨٥ فرحمة اللّه عليهما.
عمّار الدهني:
أبو معاوية عمّار بن خباب البجلي الدهني الكوفي، و دهن حيّ من بجيلة، كان من عيون أصحاب الصادق ٧ الثقات و بيته من بيوتات الشيعة المعروفة في الكوفة في يومهم، و قيل: إن أباه يسمّى بمعاوية أيضا.
قيل للصادق ٧: إن عمّارا الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى [١]
[١] هو محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، تولّى محمّد هذا قضاء الكوفة ثلاثا و ثلاثين سنة، ولّي أولا لبني اميّة ثمّ لبني العبّاس، كانت ولادته عام ٧٤، و وفاته بالكوفة عام ١٤٨ و هو على القضاء، و عدّه الشيخ ; من أصحاب الصادق ٧ إلّا أن الظاهر أن ممّن يحارب