الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٦٢ - النعم و شكرها
التفقّه في الدين:
إن التفقّه في الدين طريق لعبادته تعالى، و به الاحتفاظ بنظام الشريعة الاسلاميّة و قوانينها، بل الدين الاسلامي إنما يقوم و يدوم بفقهاء شريعته العالمين بأحكامه المناضلين عنه، و من هاهنا جاء عن الصادق ٧ حديث جمّ عن التفقّه و قد سلف في (١- ١٤٣) شيء من ذلك و نضيف هنا أحاديث اخرى، قال ٧:
«العامل على غير بصيرة كالساير على السراب بقيعة لا يزيده سرعة سيره إلّا بعدا» و قال: «لا خير فيمن لا يتفقّه من أصحابنا» و عنه «لا يسع الناس حتّى يسألوا و يتفقّهوا» [١] و قال ٧: «اذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في الدين» و قال: «الكمال كلّ الكمال: التفقّه في الدين، و الصبر على النائبة، و تقدير المعيشة» [٢].
و لعظم خطر الفقاهة و أثرها في الدين الاسلامي قال ٧ عن شأن الفقيه و موته: «ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى ابليس من موت فقيه» و عنه: «اذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدّها شي» [٣].
النعم و شكرها:
و من وصاياه في النعم و المحافظة عليها ابقاء لها قوله ٧: احسنوا جوار النعم و احذروا أن تنتقل عنكم الى غيركم، أما أنها لم تنتقل عن أحد قط
[١] بحار الأنوار: ١/ ٢٢١/ ٦١.
[٢] الكافي، باب صفة العلم و فضله و فضل العلماء.
[٣] بحار الأنوار: ١/ ٢٢٠/ ٥٦.