الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥٥ - من ثمين وصاياه
صادقا فيما تقول فاسأل اللّه أن يغفر لي، و إن كنت كاذبا فيما تقول فاللّه أسأل أن يغفر لك، و من وعدك بالخناء فعده بالنصيحة و الرعاء، و أمّا اللواتي في العلم، فاسأل العلماء ما جهلت، و إيّاك أن تسألهم تعنّتا و تجربة، و إيّاك أن تعمل برأيك شيئا، و خذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، و لا تجعل رقبتك للناس جسرا. قم عنّي يا أبا عبد اللّه فقد نصحت لك و لا تفسد عليّ وردي فإني امرؤ ضنين بنفسي، و السلام على من اتبع الهدى» [١].
من ثمين وصاياه:
ما اكثر الغالي من نصائحه و الثمين من وصاياه، فإنه لم يترك نهجا للنصح إلّا سلكه، و لا بابا للارشاد إلّا ولجه، فتارة يحثّنا على التقوى و الورع و الاجتهاد و طول السجود و الركوع، و يقول: كونوا دعاة الى انفسكم بغير ألسنتكم، و كونوا زينا و لا تكونوا شينا [٢].
و اخرى يريد منّا أن نرتقي فوق تلك الرتب فنكون من أرباب الشكر و الدعاء و التوكّل فيقول: من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا، من اعطي الدعاء اعطي الاجابة، و من اعطي الشكر اعطي الزيادة، و من اعطى التوكّل اعطي الكفاية، ثمّ قال: أ تلوت كتاب اللّه عزّ و جلّ: «و من يتوكّل على اللّه فهو حسبه» [٣] و قال: «و لئن شكرتم لأزيدنكم» [٤] و قال: «ادعوني أستجب لكم». [٥]
[١] بحار الأنوار: ١/ ٢٢٤/ ١٧.
[٢] الكافي، باب الورع.
[٣] الطلاق: ٣.
[٤] إبراهيم: ٧.
[٥] المؤمن: ٦٠.