الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٠ - المعرفة
٢- عظاته
ما زال إمامنا ٧ ينشر مواعظه الخالدة بين الناس لتهذيبهم و إرشادهم الى طريق اللّه تعالى اللّاحب، و حرصا على سعادتهم في الدارين، و الذي وصل إلينا منها الشيء الكثير الذي يفوت الحصر و هو مبثوث في غضون الكتب التي بين أيدينا.
و قد رأينا أن نورد أهمّ ما وصل إلينا من هذه المواعظ مرتّبا على الأبواب على نحو ما يأتي:
المعرفة:
معرفة اللّه تعالى أوّل الواجبات، و أساس الفضائل و الأعمال، بل هي غاية الغايات، و منتهى كمال الانسان، و على قدر التفاضل فيها يكون التفاضل بين الناس، و لأجله جعلناها في طليعة مواعظه، و كفى من كلامه فيها أن نورد هذه الشذرات الآتية التي يدعو فيه الى المعرفة، و يحثّ عليها كاشفا عن جليل آثارها و عظيم لذّتها، فقال ٧:
«لو يعلم الناس ما في فضل معرفة اللّه عزّ و جلّ ما مدّوا أعينهم الى ما متّع اللّه به الأعداء من زهرة هذه الحياة الدنيا و نعيمها، و كانت دنياهم أقلّ عندهم ممّا يطؤونه بأرجلهم، و لنعموا بمعرفة اللّه عزّ و جل و تلذّذوا به تلذّذ من لم يزل في