الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٦٨ - المعلّى بن خنيس
معروف بن خربوذ:
معروف بن خربوذ المكّي، روى عن السجّاد و الباقر و الصادق :، و هو من الستة أصحاب أبي جعفر الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و الإقرار لهم بالفقه، و قد جاءت فيه أحاديث دلّت على جلالته و كبير مقامه، بل و كونه من أهل الأسرار، و كان من العبّاد الطويل سجودهم.
المعلّى بن خنيس:
المعلّى بن خنيس مولى أبي عبد اللّه ٧، إن من تتبع أحاديثه عرف أنه من أهل الفقه و المعرفة بمنزلة الإمام، و من أعيان الأصحاب، و الذي يدلّ على علوّ مقامه عند الإمام حزن الإمام على قتله، و خروجه من داره مغضبا يجرّ رداءه و إسماعيل ابنه خلفه، و هو يقول «إن المرء يصبر على الثكل و لا يصبر على الحرب» حتّى دخل على قاتله داود بن علي العبّاسي والي المنصور، و قال له: يا داود قتلت مولاي و أخذت مالي، و ما هدأ حاله حتّى اقتصّ ممّن قتله، و هو السيرافي صاحب شرطة داود، و لمّا قدّموه لأن يقتل اقتصاصا جعل يصيح:
يأمروني أن أقتل لهم الناس ثمّ يقتلونني.
و قال الصادق ٧ لمّا قتل المعلّى: أما و اللّه لقد دخل الجنّة، و قال:
أفّ للدنيا، سلّط اللّه فيها عدوّه على وليّه، الى ما سوى ذلك ممّا يشهد له بالمنزلة الرفيعة، و ما قتله داود إلّا لأنه كان من قوام أبي عبد اللّه ٧، و بعث عليه ليدلّه على شيعة الصادق و أصحابه، فأبى عليه المعلّى فهدّده بالقتل إن لم يخبره فأصرّ على الكتمان، و هذا شاهد على تحرّجه في الدين، و سخائه بنفسه