الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥١ - وصيّته لسفيان الثوري
غرر أصحابك قال: فقلت له: جعلت فداك و من غرر أصحابي؟ قال ٧: هم البارّون بالاخوان في العسر و اليسر.
قال: يا جميل أما أن صاحب الجميل يهون عليه ذلك، و قد مدح اللّه عزّ و جلّ صاحب القليل فقال: «و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يوق شحّ نفسه فاولئك هم المفلحون» [١].
وصيّته للمعلّى بن خنيس:
قال للمعلّى بن خنيس و قد أراد سفرا: يا معلّى أعزز باللّه يعززك، قال:
بما ذا يا ابن رسول اللّه ٦؟ قال ٧: يا معلّى خف اللّه تعالى يخف منك كلّ شيء، يا معلّى تحبّب الى اخوانك بصلتهم، فإن اللّه تعالى جعل العطاء محبّة، و المنع مبغضة، فأنتم و اللّه إن تسألوني و أعطيكم أحبّ إليّ من ألّا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني، و مهما أجرى اللّه عزّ و جل لكم من شيء على يدي فالمحمود هو اللّه تعالى و لا تبعدون من شكر ما أجرى اللّه لكم على يدي [٢].
وصيّته لسفيان الثوري
[٣]:
قال سفيان: لقيت الصادق ابن الصادق جعفر بن محمّد ٨، فقلت: يا ابن رسول اللّه أوصني، فقال لي: يا سفيان لا مروّة لكذوب، و لا أخ
[١] خصال الصدوق ;، باب الثلاثة، و الآية ٩ من سورة الحشر.
[٢] مجالس الشيخ الطوسي، المجلس/ ١١.
(٣) مرّ ذكره في مناظراته في الجزء الأول و في زهده و سيأتي في الأعلام الذين رووا عنه ٧ من السنّة.