الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٣٥ - أبو حمزة الثمالي
اللّه عليهما و على آلهما الطاهرين» و ذكره الصادق ٧ يوما فقال: «رحم اللّه بكيرا و قد فعل» يقول عبيد اللّه بن زرارة: فنظرت إليه و قد كنت يومئذ حديث السن، فقال ٧: اني أقول إن شاء اللّه، و كفى هذا شهادة له بعلوّ الدرجة، و سموّ المقام، و هو من ثقات أولاد أعين و صلحائهم و ما اكثر فيهم الثقات الصلحاء، و قد روى عنه عدّة من الثقات.
أبو حمزة الثمالي:
أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار، روى عن السجّاد و الباقر و الصادق :، و بقي الى زمن الكاظم ٧، قيل مات عام ١٥٠، فتكون وفاته بعد مضي سنتين من إمامة الكاظم و قيل أدرك موت المنصور عام ١٥٨.
و كان أبو حمزة من جلالة القدر و عظم المنزلة بالمحلّ الأرفع حتّى قال فيه الرضا ٧ «أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه، و ذلك أنه خدم أربعة منّا: علي بن الحسين، و محمّد بن علي، و جعفر بن محمّد، و برهة من عصر موسى ابن جعفر :» و في اخرى «كسلمان الفارسي في زمانه».
و أرسل إليه الصادق ٧ و كان أبو حمزة بالبقيع فقال له بعد أن جاء: «إني لأستريح اذا رأيتك» و قال فيه أبو الحسن موسى ٧:
«كذلك يكون المؤمن اذا نوّر اللّه قلبه» الى ما سوى هذه من كلمات الأئمة فيه، التي دلّت على تقديرهم له و إعجابهم به.
و هو الراوي للدعاء الطويل العظيم الشأن في بلاغته و مقاصده العالية عن زين العابدين ٧ الذي يقرأ في سحر شهر رمضان، المعروف بدعاء أبي حمزة. و قد وثّقه أهل السنّة أيضا و رووا عنه.