الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤٦ - زيد الشحّام
عن سبب ذلك القدح الصادق نفسه، فقال في حديث طويل رواه الكشي ص ٩١: إني أنا أعيبك دفاعا مني عنك فإن الناس و العدوّ يسارعون الى من قرّبناه و حمدنا مكانه لإدخال الأذى في من نحبّه و نقرّبه- الى أن قال- فأحببت ان أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك و نقصك و يكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك، الحديث، فمن هاهنا نعرف مكانة زرارة لديهم و شأن تلك الأحاديث القادحة.
زيد الشحّام:
أبو اسامة زيد الشحّام الازدي الكوفي، روى عن الباقر و الصادق ٨، و قيل: و عن الكاظم أيضا، و هو من الوثاقة و جلالة القدر بمكان رفيع، و قد حكي عن الشيخ المفيد طاب رمسه قوله فيه: إنه من فقهاء أصحاب الصادقين ٨ الأعلام المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و أحكام الدين.
و جاءت فيه أحاديث تشهد له بعلوّ الدرجة، منها ما رواه الكشي ص ٢١٦ عن زيد نفسه «قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: اسمي في تلك الأسامي؟
- يعني في كتاب أصحاب اليمين- قال: نعم» و ما رواه أيضا عنه: «قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال لي: يا زيد جدّد التوبة و احدث عبادة، قال:
قلت: نعيت إليّ نفسي، قال: فقال: يا زيد ما عندنا لك خير و أنت من شيعتنا- الى أن قال-: يا زيد كأني أنظر إليك في درجتك في الجنّة، و رفيقك فيها الحارث بن المغيرة النصري» [١] الى غير هذا ممّا يرشدنا الى علوّ مقامه و رفيع
[١] هذا الحديث دالّ على أن موته كان أيام الصادق ٧ فلا يكون ممّن روى عن الكاظم ٧.