الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٣٢ - عظاته في امور شتّى
قال هو خير مني و أتقى، إنما الناس رجلان، رجل خير منه و أتقى، و رجل شرّ منه و أدنى، فإذا لقي الذي هو خير منه تواضع له ليلحق به، و إذا لقي الذي هو شرّ منه و أدنى قال لعلّ شرّ هذا ظاهر و خيره باطن فاذا فعل ذلك علا و ساد أهل زمانه [١].
عظاته في امور شتّى:
و من بليغ عظاته الجميل وقعها في النفس قوله ٧ و قد سأله رجل أن يعلّمه موعظة:
«إن كان اللّه قد تكفّل بالرزق فاهتمامك لما ذا، و إن كان الرزق مقسوما فالحرص لما ذا، و إن كان الحساب حقا فالجمع لما ذا، و إن كان التواب عن اللّه حقا فالكسل لما ذا، و إن كان الخلف من اللّه عزّ و جلّ حقا فالبخل لما ذا، و إن كان العقوبة من اللّه عزّ و جلّ النار فالمعصية لما ذا، و إن كان الموت حقا فالفرح لما ذا، و إن كان العرض على اللّه حقا فالمكر لما ذا، و إن كان الشيطان عدوّا فالغفلة لما ذا، و إن كان الممرّ على الصراط حقا فالعجب لما ذا، و إن كلّ شيء بقضاء و قدر فالحزن لما ذا، و إن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لما ذا». [٢]
أقول: كلّ هذا إنكار على الانسان في اتصافه بتلك الصفات غير المحمودة من الاهتمام و الحرص و الجمع و الكسل الى آخرها مع علمه و معرفته بأن اللّه تعالى متكفّل بالرزق و أنه مقسوم و أن الحساب حقّ ... إلى آخر ما ذكره الامام
[١] مجالس الشيخ الطوسي، المجلس/ ٥.
[٢] كتاب التوحيد للصدوق طاب ثراه، باب الأرزاق و الأسعار و الآجال، و كتاب الخصال: ٢/ ٦١ باب العشرة.