الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٥٢ - عبد اللّه بن سنان
لو لا أن الصادق ٧ هو المخبر عن عبد اللّه و عمّا كان عليه من تقوى و طاعة لما كنا نعتقد بأن أحدا من البشر يبلغ تلك المرتبة و ذلك الرضى.
و لقد جاء فيه من الإطراء و الإفصاح عن علوّ مقامه و ثبات يقينه ما لم يجىء في أحد سواه إلّا القليل، و قد سبق شيء منه في حمران، و هو القائل لإمامه الصادق: لو فلقت رمّانة بنصفين، فقلت هذا حلال و هذا حرام لشهدت أن الذي قلت حلال حلال، و أن الذي قلت حرام حرام، فقال: رحمك اللّه، رحمك اللّه.
و هذا التسليم و التفويض و الطاعة و الامتثال هو الذي صيّره بتلك الرتبة الرفيعة، و إن كان من عرف إمامه وجب أن يكون كما كان عليه عبد اللّه و لكن أنّى لنا بتلك النفوس الزكيّة المطيعة.
عبد اللّه بن بكير:
عبد اللّه بن بكير بن أعين الشيباني مولاهم، روى عن الباقر و الصادق ٨ و هو من الستة أصحاب الصادق الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم كما سبق في أبان بن عثمان، و عدّ في أجلّة الفقهاء و العلماء، و من أصحاب الاصول المدوّنة و المصنّفات المشهورة، و قد رمي بالفطحيّة، فإن صحّ فلا يضرّ فساد عقيدته في وثاقته في روايته، و على أيّ حال فهو ثقة في الرواية من دون ريب، و قد سبق ذكر أبيه بكير و جلالة شأنه.
عبد اللّه بن سنان:
عبد اللّه بن سنان بن طريف الكوفي مولى قريش أو بني هاشم خاصّة، روى عن الصادق ٧، و قيل: و عن الكاظم أيضا و هو غير بعيد لأنه قد عاصره، و كان خازنا للمنصور و المهدي و الهادي و الرشيد، و مع ذلك فقد كان