الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٣ - الفصل (الأوّل) في صفة النبيّ خاصّة
المختار من كلامه
إن كلام أبي عبد اللّه ٧ لا تنزفه الدلاء، و لا تلمّ به صحائف، و ما اكثر اصوله، و أوفى فروعه، و إنما نريد هاهنا أن نذكر منه فصولا أربعة، هي:
الخطب، و العظات، و الوصايا، و الحكم، فإن بها نجعة الرائد و رواء الظمآن، و حياة النفس، اجتهدت في جمعها و اختيارها من خيرة الكتب و صفوة المؤلّفات.
١- خطبه
لم يعرف عنه أنه رقى الأعواد للإرشاد و لم تكن ظروفه تواتيه أن يخطب على الجماهير، و مع ذلك فقد عثرت قدر الوسع في التنقيب على خطبتين إحداهما طويلة، و الاخرى قصيرة.
[فهي إما طويلة، و إما قصيرة]
أمّا الاولى فهي على فصلين
: [الفصل] (الأوّل) في صفة النبيّ خاصّة
و هو قوله [١]: فلم يمنع ربّنا لحلمه و أناته و عطفه ما كان من عظيم جرمهم و قبيح أفعالهم أن انتجب لهم أحبّ أنبيائه إليه و اكرمهم عليه، محمّد بن عبد اللّه ٦، في
[١] لا يصلح أن يكون هذا الكلام ابتداء الخطبة، فلا بدّ أن يكون لها ابتداء غير هذا، و لقد تتبّعت أبواب الكافي فلم أجد فيها زيادة على ما أوردناه.