الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١١٦ - إسحاق
فقال له: ما وراك؟ قال: الهدى، فحدّثه بالقصّة، ثمّ لقي المفضّل بن عمر و أبا بصير فدخلوا عليه و سلّموا و سمعوا كلامه و سألوه ثمّ قطعوا عليه، ثمّ لقي هشام الناس أفواجا فكان كلّ من دخل عليه قطع عليه إلّا طائفة مثل عمّار الساباطي و أصحابه، فبقي عبد اللّه لا يدخل عليه إلّا قليل من الناس، فلمّا علم عبد اللّه أن هشاما هو السبب في صدّ الناس عنه أقعد له بالمدينة غير واحد ليضربوه [١].
و بقي عبد اللّه مصرّا على دعوى الإمامة الى أن مات، و ما كانت أيامه بعد أبيه إلّا سبعين يوما، فلمّا مات رجع الباقون الى القول بإمامة أبي الحسن ٧ إلّا شاذا منهم [٢] و هم الذين لزمهم لقب الفطحيّة، و إنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه و هو أفطح الرجلين [٣] أو أفطح الرأس، و انقطع أثر هذه الطائفة بعد ذلك العهد بقليل، و كان آخرهم بنو فضال.
إسحاق:
كان من أهل الفضل و الصلاح، و الورع و الاجتهاد، و روى عنه الناس الحديث و الآثار، و كان ابن كاسب [٤] اذا حدّث عنه يقول:
حدّثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر، و كان يقول بإمامة أخيه موسى
[١] رجال الكشي: ١٦٥.
[٢] رجال الكشي: ١٦٥.
[٣] إرشاد الشيخ المفيد طاب ثراه: ٢٨٦.
[٤] لم أجد قدر الوسع في التتبّع ذكرا لابن كاسب في كتب الرجال و جعل الطريحي و الكاظمي تمييز إسحاق برواية ابن كاسب عنه و لم يذكرا اسمه و لا شيئا من حاله، و هذه الكلمة في حقّ إسحاق تنسب الى سفيان بن عيينة أيضا و ليس هو ابن كاسب.