الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٧٠ - حقوق الاخوان
الاستقصاء فرقة [١] و كما قال: لا تفتّش الناس فتبقى بلا صديق [٢].
بل يجب على ذي الخبرة و التجارب أن يقنع من أخيه بما دون ذلك إبقاء للودّ، كما قال ٧: ليس من الإنصاف مطالبة الاخوان بالإنصاف، و من لم يرض من صديقه إلّا بإيثاره على نفسه دام سخطه [٣].
نعم إن العتاب لا يخدش في بقاء الالفة و الوداد، بل ربّما جلا درن الصدور، و أزاح الحقد الكامن في القلوب، إلّا أن يكثر فينعكس الحال فلذلك قال ٧: من كثر تعتيبه قلّ صديقه، و قال: و من عاتب على كلّ ذنب دام تعتيبه [٤].
حقوق الاخوان:
إن للاخوان حقوقا جمّة يفوت حصرها، و لا نريد الاستقصاء لما جاء عنها في هذا الصدد، و لكن نذكر حديثا واحدا فحسب، و به الكفاية لو عمل به الأخ في شأن أخيه، قال للمعلّى بن خنيس بعد أن ذكر أن له سبع حقوق:
أيسر حقّ منها: أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك و تكره له ما تكره لنفسك، و الحقّ الثاني: أن تجتنب سخطه، و تتّبع مرضاته، و تطيع أمره، و الحقّ الثالث: أن تعينه بنفسك و مالك و لسانك و يدك و رجلك، و الحقّ الرابع، أن تكون عينه و دليله و مرآته، و الحقّ الخامس، ألّا تشبع و يجوع، و لا تروى و يظمأ، و لا تلبس و يعرى، و الحقّ السادس: أن يكون لك خادم و ليس لأخيك خادم فواجب أن
[١] بحار الأنوار: ٧٨/ ٢٥٣/ ١٠٩.
[٢] الوسائل، باب استحباب الاغضاء عن الإخوان: ٨/ ٤٥٨/ ٢.
[٣] نفس المصدر: ٨/ ٤٥٨/ ٣.
[٤] بحار الأنوار: ٧٨/ ٢٧٨.