الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٣٣ - عظاته في امور شتّى
٧.
و لكن الذي أوقع الناس في تلك السيّئات مع علمهم و معرفتهم هو حبّهم لنفوسهم و تغلّب شهواتهم على عقولهم.
و من بديع مواعظه قوله ٧: إنكم في آجال مقبوضة و أيام معدودة، و الموت يأتي بغتة، من يزرع خيرا يحصد غبطة، و من يزرع شرّا يحصد ندامة، و لكلّ زارع زرع، لا يسبق البطيء منكم حظّه، و لا يدرك حريص ما لم يقدر له، من اعطي خيرا فاللّه أعطاه، و من وقي شرا فاللّه وقاه [١].
و (منها) قوله ٧: تأخير التوبة اغترار، و طول التسويف حيرة، و الاعتلال على اللّه هلكة، و الإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه، و لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون [٢].
و (منها) قوله ٧: من اتقى اللّه وقاه، و من شكره زاده، و من أقرضه جزاه [٣].
و (منها) قوله لأبي بصير: أ ما تحزن؟ أ ما تهتمّ؟ أ ما تتألّم؟ قال: بلى، قال ٧: اذا كان ذلك منك فاذكر الموت و وحدتك في قبرك، و سيلان عينيك على خدّيك، و تقطّع أوصالك، و أكل الدود من لحمك، و بلاك و انقطاعك عن الدنيا، فإن ذلك يحثّك على العمل و يردعك عن كثير من الحرص على الدنيا [٤].
أقول: إن هذه الفكرة لو تمثلها الانسان في نفسه لكانت اكبر رادع عن
[١] إرشاد المفيد طاب ثراه في أحوال الصادق ٧.
[٢] المصدر السابق: ٢٨٣.
[٣] بحار الأنوار: ٧٨/ ١٩٩/ ٢٤.
[٤] مجالس الشيخ الطوسي طاب ثراه، المجلس/ ٥٥.