الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٧٢ - صدق الحديث و أداء الأمانة
تصادم أشدّ الغرائز و الشهوات النفسيّة صرامة و قوّة، من نحو حبّ الذات و حبّ المال و الاستعلاء، و لعظم الانصاف و المواساة جعلهما من الفرائض تنزيلا، و إن كانا ليسا من الفرض حقيقة.
البرّ بالإخوان:
إن البرّ غصن من دوحة المواساة، و قد جاء عن الصادق ٧ الحثّ الكثير عليه فقال في وصيّته لجميل بن درّاج: و من خالص الايمان البرّ بالإخوان، و السعي في حوائجهم، و أن البارّ بالإخوان ليحبّه الرحمن- الى أن يقول- يا جميل اخبر بهذا غرر أصحابك، قال: قلت: جعلت فداك و من غرر أصحابي؟ قال: هم البارّون بالإخوان في العسر و اليسر [١].
و يقول في وصيّة لعبد اللّه بن جندب السالفة: أما أنه ما يعبد اللّه بمثل نقل الأقدام الى برّ الإخوان.
و لعظم البرّ بالإخوان عند اللّه تعالى يجهد الشيطان في الحيلولة دونه، قال ٧ في هذه الوصيّة: يا ابن جندب إن للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه و مصائده، قال: يا ابن رسول اللّه و ما هي؟ قال: أمّا مصائده فصدّ عن برّ الاخوان.
و ما اكثر ما جاء عنه في برّ الإخوان و الحثّ عليه و بما ذكرناه كفاية.
صدق الحديث و أداء الأمانة:
كان أبو عبد اللّه ٧ يوصي من دخل عليه من أصحابه و من فارقه
[١] الوسائل، باب استحباب البرّ بالإخوان.