الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٤١ - حمزة بن الطيّار
مقام من يقول له الباقر ٧: «أنت من شيعتنا في الدنيا و الآخرة» و يقول فيه: «حمران من المؤمنين حقا لا يرجع أبدا» و يقول فيه الصادق ٧: «مات و اللّه مؤمنا» و يقول فيه: «حمران مؤمن من أهل الجنّة لا يرتاب أبدا، لا و اللّه لا و اللّه» و يقول فيه: «ما وجدت أحدا أخذ بقولي، و أطاع أمري، و حذا حذو أصحاب آبائي غير رجلين (رحمهما اللّه)، عبد اللّه بن أبي يعفور، و حمران بن أعين، أما إنهما مؤمنان خالصان من شيعتنا» و يقول فيه:
«حمران مؤمن لا يرتدّ أبدا» و يقول فيه: «نعم الشفيع أنا و آبائي لحمران بن أعين يوم القيامة نأخذه بيده و لا نزايله [١] حتّى ندخل الجنّة جميعا» الى نظائر هذه الكلمات الواردة فيه عنهما ٨، و هذه كما ترى تنبئ عن ارتفاع مقامه عندهم درجة لا يشاركه فيها إلّا قليل، على كثرة رجالهم، و كثرة أهل الورع و الهدى فيهم، كما قرأت و ستقرأ، و كما دلّت هذه الكلم على ارتفاع منزلته لديهم دلّت على رسوخ إيمانه، و ثبات يقينه، الى حدّ يؤمن من تضعضعه، و إن مرّت على العواصف و ساورته المحن و نهشته النوائب، على أن عصره من أهمّ العصور التي اختبرت المحن و الفتن فيها سرائر الرجال، لا سيّما أهل العلم و الفضيلة منهم لما لهم من المكانة بين الناس يوم ذاك.
و ما كان حمران فقيها فحسب، بل كان من علماء الكلام، و حملة الكتاب، و يذكر اسمه في أهل القراءات، و كان أيضا من علماء اللغة و النحو فهو جامع لجهات الفضل.
حمزة بن الطيّار:
حمزة بن الطيّار كان ثقة عظيم الشأن، من رجال الفقه و الكلام، مات
[١] نفارقه.