الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٠٦ - زيارته
أزهر الوجه، حالك الشعر جعده [١] أشمّ الأنف [٢] أنزع [٣] رقيق البشرة [٤] على خدّه خال اسود على جسده خيلان حمرة [٥].
زيارته:
إن لزيارة المؤمن في اللّه حيّا و ميّتا من الفضل ما لا يبلغ مداه، كما يشهد به النقل، فكيف بإمام المؤمنين، على أن في زيارة مراقد الأنبياء و الأوصياء إحياء لذكرهم و اشادة بفضلهم، و جمعا للقلوب عليهم، و ترغيبا للناس على الاقتداء بأعمالهم، و ذلك ما تحبّذه جميع عقلاء الامم لإحياء مآثر العظماء و تجديد ذكرى فضلهم و التشجيع على الاحتذاء بهديهم، مضافا الى أن في زيارة مراقد النبيّ و الأئمة تعظيما لشعائر اللّه تعالى و هو من تقوى القلوب.
و النقل في فضل زيارته ٧ من وجهين، الأوّل: ممّا جاء في فضل زيارة قبورهم عامّة، الثاني: ممّا جاء في فضل زيارة قبره خاصّة.
أمّا الأوّل فكثير جدا، و منه قول الرضا ٧: إن لكلّ إمام عهدا في عنق أوليائه و شيعته، و إن من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم و تصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة [٦].
[١] الجعد في الشعر خلاف البسط.
[٢] الشمم: ارتفاع قصبة الأنف و حسنها و ارتفاع في أعلاها و انتصاب الأرنبة- طرف الأنف، و يكنّى به عن الإباء.
[٣] النزع: انحسار الشعر عن جانبي الجبهة.
[٤] و في نسخة: دقيق المسربة، و المسربة: الشعر وسط الصدر الى البطن.
[٥] أي يخال أن على جسده حمرة، هذا اذا قرئ بفتح الخاء المعجمة، و أما اذا قرئ بالكسر فهي جمع خال، و معناه أن الخال الذي على جسده هو من الحمرة، و في نسخة حبلان حمرة، بحاء مهملة و باء موحّدة.
[٦] وسائل الشيعة: ٥/ ٢٥٣/ ٥.