الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٠٣ - بعد الموت
قائمين بفرائض اللّه.
و كانت زوجته أمّ حميدة [١] تعجب من تلك الحال و أن الموت كيف لم يشغله عن الاهتمام بشأن هذه الوصيّة، فكانت تبكي اذا تذكّرت حالته تلك [٢].
و أمر أيضا و هو بتلك الحال لكلّ واحد من ذوي رحمه بصلة، و للحسن الأفطس [٣] بسبعين دينارا، فقالت له مولاته سالمة: أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك؟ قال: تريدين ألّا أكون من الذين قال اللّه عزّ و جل فيهم: «و الذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل و يخشون ربّهم و يخافون سوء الحساب» [٤] نعم يا سالمة إن اللّه خلق الجنّة فطيّب ريحها، و إن ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، و لا يجد ريحها عاقّ و لا قاطع رحم [٥].
و هذا أيضا يرشدنا الى أهميّة صلة الأرحام بعد الصلاة و قد كشف في بيانه عن أثر القطيعة.
و ما اكتفى ٧ بصلة رحمه فقط بل وصل من قطعه منهم بل من همّ بقتله، تلك الأخلاق النبويّة العالية.
بعد الموت:
و لمّا قبض ٧ كفّنه ولده الكاظم ٧ في ثوبين شطويين [٦]
[١] هي أمّ الكاظم ٧.
[٢] محاسن البرقي: ١/ ٨٠/ ٦.
[٣] أشرنا الى شيء من حاله في تعليقة ج ١ ٢٢٩.
[٤] الرعد: ٢١.
[٥] المناقب: ٤/ ٢٧٣، و الغيبة للشيخ الطوسي: ١٢٨.
[٦] شطا: اسم قرية في مصر تنسب إليها الثياب الشطويّة.