إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧ - ٦٨ شرح إعراب سورة ن (القلم)
عُتُلٍّ قال أهل التأويل منهم أبو رزين و الشعبي: العتلّ الشديد، و قال الفراء:
أي شديد الخصومة بالباطل، و قال غيره: هو شديد الكفر الجافي و جمعه عتالّ. بَعْدَ ذََلِكَ قيل: أي مع ذلك. زَنِيمٍ نعت أيضا.
أَنْ في موضع نصب أي بأن كان، و قرأ الحسن و أبو جعفر و حمزة «أ أن كان ذا مال و بنين» [١] قال أبو جعفر: هذا على التوبيخ أي الآن كان ذا مال و بنين يكفر أو تطيعه.
استهزاء و إنكارا.
قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال: على أنفه و مما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة سَنَسِمُهُ عَلَى اَلْخُرْطُومِ (١٦) قال شين لا يفارقه، و هذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبيّن أمره و نشهره حتى يتبيّن ذلك و يكون بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس سَنَسِمُهُ عَلَى اَلْخُرْطُومِ قال: قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له.
إِنََّا بَلَوْنََاهُمْ أي تعبّدناهم بالشكر على النّعم و إعطاء الفقراء حقوقهم التي أوجبناها في أموالهم. كَمََا بَلَوْنََا أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ . قال ابن عباس: هم أهل كتاب إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهََا أي ليجذنّها. و الجذاذ القطع و منه صرم فلان فينا و سيف صارم. مُصْبِحِينَ نصب على الحال. و أصبح دخل في الإصباح.
و لا يقولون: إن شاء اللّه فذمّوا بهذا؛ لأن الإنسان إذا قال: لأفعلنّ كذا لم يأمن أن يصرم عن ذلك فيكون كاذبا فعليه أن يقول إن شاء اللّه.
قيل: أرسلت عليها نار فأحرقت حروثهم. وَ هُمْ نََائِمُونَ في موضع الحال.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٣ (و هذه قراءة أبي بكر أيضا، و قراءة ابن عامر بهمزة و مدّة، و ابن زكوان في المدّ، و الباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر) .