إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٠ - ٧٥ شرح إعراب سورة القيامة
قال أبو جعفر: الذي ذكرناه من تفسير الأعمش أن معناه لا تضارّون يوجب أن تكون روايته لا تضارّون و الأصل لا تضارون ثم أدغمت الراء في الراء، و من قال معناه لا تضارّون فالأصل عنده لا تضارون ثم أدغم، و هذا كله من ضارّه إذا خالفه كما حكاه أبو إسحاق و خالفه و ما رآه واحد. و يقال: نضر وجهه نضرا و نضارة و نضرة و نضره اللّه ينضره و أنضره ينضره من الإشراق و النعمة و حسن العيش و الغنى.
مبتدأ و خبره.
و لا يجوز رفع يفعل و جاز في وَ حَسِبُوا أَلاََّ تَكُونَ فِتْنَةٌ [المائدة: ٧١]لأن «لا» عوض، و الفاقرة الداهية و الأمر العظيم.
كَلاََّ تكون بمعنى حقا، و تكون مبتدأ على هذا هاهنا. و زعم محمد بن جرير [١]
أن التمام هنا «كلا» و أن المعنى ليس الأمر كما يقول المشركون من أنهم لا يجازون على شركهم و معصيتهم إِذََا بَلَغَتِ اَلتَّرََاقِيَ يكون العامل في إذا «باسرة» أو «بلغت» فإذا كان العامل فيها «بلغت» كان الجواب فيما بعد و حذفت الياء من} مَنْ رََاقٍ [٢] لسكونها و سكون التنوين و أثبتت في التراقي؛ لأنه لا تنوين فيه.
في موضع جواب إذا.
فَلاََ صَدَّقَ وَ لاََ صَلََّى لاََ هاهنا نفي، و ليست بعاطفة، و لا يجوز عند النحويين:
ضربت زيدا لا ضربت عمرا، و العلّة في ذلك أنه كره أن يشبه الثاني الدعاء. و في الآية المعنى لم يصدّق و لم يصلّ يدل على هذا} وَ لََكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلََّى .
أي ذهب معرضا عن طاعة اللّه جلّ و عزّ متهاونا بالموعظة و يَتَمَطََّى في موضع نصب على الحال.
[١] انظر تفسير الطبري ٢٩/١٦٢.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٣٨١.