إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٤ - ٨٠ شرح إعراب سورة عبس
٨٠ شرح إعراب سورة عبس
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
و يقال في التكثير: عبّس.
أَنْ في موضع نصب أي لأن، و من النحويين من يقول:
موضعها خفض على إضمار اللام، و منهم من يقول: «أن» بمعنى «إذ» .
و الأصل يتزكّى أدغمت التاء في الزاي.
الأصل يتذكر أدغمت التاء في الذال لقربها منها فَتَنْفَعَهُ اَلذِّكْرىََ و زعم الفراء [١] أنه يجوز النصب و لم يقرأ به. قال أبو جعفر: الرواية معروفة عن عاصم أنه قرأ فَتَنْفَعَهُ اَلذِّكْرىََ [٢] بالنصب، و الكوفيون يقولون: هو جواب لعلّ و لا يعرف البصريون جواب لعلّ بالنصب، و قد حكوا هم و الكوفيون و إيجاب النصب و هو الأمر و النهي و النفي و التمني و الاستفهام، و زاد الكوفيون الدعاء، و لم يذكروا جواب لعل مع هذه الأجوبة. و سألت عنها أبا الحسن علي بن سليمان فقال: ما أعرف للنصب وجها و إن كان عاصم مع جلالته قد قرأ به إلا أن «أو» يجوز أن تنصب ما بعدها كما قال: [الطويل] ٥٣٨-
فقلت له لا تبك عينك إنّما # نحاول ملكا أو نموت فنعذرا [٣]
فقد يجوز أن يعطفه على ما ينتصب بعد «أو» .
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدََّى قراءة المدنيين، و الأصل تتصدّى ثم أدغم، و قراءة الكوفيين و أبي عمرو تَصَدََّى [٤] بحذف التاء لئلا يجمع بين تاءين.
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢٣٥.
[٢] انظر تيسير الداني ١٧٨.
[٣] مرّ الشاهد رقم (١٤٨) .
[٤] انظر البحر المحيط ٨/٤١٩، و تيسير الداني ١٧٨.