إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٠ - ٧٩ شرح إعراب سورة النازعات
عباس فِي اَلْحََافِرَةِ قال: يقول في الحياة، و قال ابن زيد: في النار، و قال مجاهد:
في الأرض و التقدير على قول مجاهد في الأرض المحفورة أي في القبر مثل مِنْ مََاءٍ دََافِقٍ [الطارق: ٦]أي مدفوق، و حقيقته في العربية من ماء ذي دفق و على قول ابن عباس فِي اَلْحََافِرَةِ نحيا كما حيينا أو لا مرة.
صحيحة عن ابن عباس رواها ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس و صحيحة عن ابن الزبير و مروية عن عمر، و ابن مسعود، فهؤلاء أربعة من الصحابة و هي مع هذا قراءة ابن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي. و هي أشبه برءوس الآيات التي قبلها و بعدها. و قراءة نَخِرَةً [١] أهل الحرمين و الحسن و أبو عمرو فالقراءتان حسنتان لأن الجماعة نقلتهما.
قيل: المعنى رجعة و ردة و جعلوها خاسرة لأنهم و عدوا فيها بالنار.
فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ (١٤) قال سفيان: الساهرة أرض بالشام، و قال سعيد عن قتادة:
الساهرة جهنم، قال أبو جعفر: و الساهرة في كلام العرب الأرض الواسعة المخوفة التي يسهر فيها للخوف، و زعم أبو حاتم: أن التقدير فإذا هم بالسّاهرة و النّازعات. و هذا غلط بيّن، لأن الفاء لا يبتدأ بها و النازعات أول السورة و هذا القول الرابع في جواب القسم.
تكون هَلْ بمعنى «قد» و قد حكى ذلك أهل اللغة و قد تكون على بابها.
طُوىً بالتنوين و ضم الطاء قراءة ابن عامر و الكسائي، و قراءة أهل المدينة و أبي عمرو بغير تنوين و بضم الطاء، و قراءة الحسن طُوىً [٢] بكسر الطاء و التنوين و معناه عنده بالوادي الذي قدّس مرتين و نودي فيه. و القراءة بضم الطاء و التنوين على أنه اسم للوادي و ليس بمعدول إنما هو مثل قولك: حطم فلذلك صرف، و من لم يصرفه جعله كعمر معدولا إلا أن الفراء [٣] ينكر ذلك؛ لأنه زعم أنه لا يعرف في كلام العرب اسما من
[١] انظر تيسير الداني ١٧٨.
[٢] انظر تيسير الداني ١٢٢، و البحر المحيط ٨/٤١٣.
[٣] انظر معاني الفراء ٣/٢٣٣.