إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٧ - ٧٧ شرح إعراب سورة المرسلات
قراءة أهل المدينة و أبي عمرو و عاصم، و قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش بن عيسى و طلحة و حمزة و الكسائي «كأنه جماله صفر» [١] و عن ابن عباس «جمالات صفر» [٢]
بضم الجيم فالقراءة الأولى تكون جمع جمال أو جمالة و جمالة جمع جمل كحجر و حجارة، و جمالات يجوز أن يكون بمعنى جمال كما يقال: رخل و رخال و ظئر و ظؤار و التاء لتأنيث الجماعة إلا أن أهل التفسير يقولون: هي حبال السفن منهم ابن عباس و سعيد بن جبير إلاّ أن علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس، قال: قطع النحاس و يجوز أن يكون مشتقا من الشيء المجمل.
مبتدأ و خبره، و زعم الفراء [٣] أن القراء اجتمعت على رفع يوم. قال أبو جعفر:
و هذا قريب مما تقدّم. روي عن الأعرج و الأعمش أنهما قرءا هََذََا يَوْمُ لاََ يَنْطِقُونَ بالنصب و في نصبه قولان: أحدهما أنه ظرف أي هذا الذي ذكرنا في هذا اليوم، و القول الآخر ذكره الفراء يكون «يوم» مبنيا. و هذا خطأ عند الخليل و سيبويه [٤] لا تبنى الظروف عندهما مع الفعل المستقبل؛ لأنه معرب و إنما يبنى مع الماضي، كما قال: [الطويل] ٥٢٣-على حين عاتبت المشيب على الصّبا [٥]
عطف، و زعم الفراء [٦] أنه اختير فيه الرفع لتتفق الآيات.
مبتدأ و خبره جَمَعْنََاكُمْ وَ اَلْأَوَّلِينَ نسق على الكاف و الميم.
حذفت الياء لأن النون صارت عوضا منها لأنها مكسورة و هو رأس آية.
و من كسر العين كره الضمة مع الياء.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٣٩٨، و معاني الفراء ٣/٢٢٥.
[٣] انظر معاني الفراء ٣/٢٢٥.
[٤] انظر الكتاب ٣/١٣٦.
[٥] مرّ الشاهد رقم (١٢٩) .
[٦] انظر معاني الفراء ٣/٢٢٦.