إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٩ - ٧٦ شرح إعراب سورة هل أتى الإنسان
الفراء [١] «أو» بمنزلة «لا» أي لا تطع من أثم و لا كفر. قال أبو جعفر: و «أو» تكون في الاستفهام و المجازاة و النفي بمنزلة «لا» . قال أبو جعفر: و يجوز أن يكون المعنى لا تطيعنّ من أثم و كفر بوجه فتكون قريبة المعنى من الواو. قال أبو جعفر: فالقول الأول صواب على قول سيبويه، و الثاني خطأ لا يكون «أو» بمعنى الواو لأنك إذا قلت: لا تكلّم زيدا أو عمرا، فمعناه لا تكلّم واحدا منهما و لا تكلّمهما إن اجتمعا و ليس كذا الواو إذا قلت: لا تكلّم المأمور واحدا منهما لم يكن عاصيا أمره، «أو» إذا كلّم واحدا منهما كان عاصيا أمره و كذا الآية لا يجوز أن يطاع الآثم و لا الكفور.
بُكْرَةً يكون معرفة فلا ينصرف و يكون نكرة فينصرف. فهي هاهنا نكرة فلذلك صرفت لأن بعدها وَ أَصِيلاً و هو نكرة و لا تكون معرفة إلا أن تدخل فيه الألف و اللام.
وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ التقدير فاسجد له من الليل وَ سَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً قيل: هو منسوخ بزوال فرض صلاة الليل، و قيل: هو على الندب و قيل: هو خاص للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
إِنَّ هََؤُلاََءِ يُحِبُّونَ اَلْعََاجِلَةَ أي يحبون خير الدنيا. وَ يَذَرُونَ وَرََاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً قال سفيان: يعني الآخرة. قال أبو جعفر: و قيل: وراء بمعنى قدّام و من يمنع من الأضداد يجيز هذا لأن وراء مشتقّ من توارى فهو يقع لما بين يديك و ما خلفك. و قيل:
التقدير: و يذرون وراءهم عمل يوم ثقيل. أي لا يعملون للآخرة.
نَحْنُ خَلَقْنََاهُمْ وَ شَدَدْنََا أَسْرَهُمْ عن أبي هريرة قال: المفاصل. و قال ابن زيد:
القوة، و قيل: هو موضع الحديث. و من أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس و مجاهد و قتادة قالوا: أسرهم خلقهم. قال أبو جعفر: يكون من قولهم: ما أحسن أسر هذا الرجل أي خلقه و من هذا أخذه بأسره أي بجملته و خلقته لم يبق منه شيئا وَ إِذََا شِئْنََا بَدَّلْنََا أَمْثََالَهُمْ تَبْدِيلاً قال ابن زيد يعني بني آدم الذين خالفوا طاعة اللّه جلّ و عزّ و أمثالهم من بني آدم أيضا.
[١] قرأ الكوفيون و نافع بالتاء و الباقون بالياء، انظر تيسير الداني ١٧٧.