إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦١ - ٧٥ شرح إعراب سورة القيامة
}يقال لمن وقع في هلكة أو قاربها.
في موضع نصب أيضا على الحال، و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن معنى «أن يترك سدّى» يقول مهملا.
على تذكير المني، و هو أقرب إليه و «تمنى» [١] للنطفة.
أي فخلقه اللّه جلّ و عزّ فسوّاه بشرا ناطقا سميعا بصيرا.
قيل: المعنى فجعل من الإنسان أولادا ذكورا و إناثا، الذكر و الأنثى على البدل من الزوجين.
فدلّ جلّ و عزّ دلالة بيّنة أنّ إحياءه إيّاه بعد الموت ليس بأكثر من خلقه إياه من نطفة ثم سوّاه إنسانا إلى أن ولد له، و أجاز الفراء [٢] عَلىََ أَنْ يُحْيِيَ اَلْمَوْتىََ بقلب حركة الياء الأولى على الحاء و يدغم الياء في الياء. و هذا خطأ عند الخليل و سيبويه [٣]
و العلّة في ذلك، و هو معنى كلام أبي إسحاق أنك إذا قلت: «يحيي» لم يجز الإدغام بإجماع النحويين لئلا يلتقي ساكنان فإذا قلت: أن يحيي لم يجز الإدغام أيضا لأن الياء و إن كانت قد تحركت فحركتها عارضة و أيضا فكيف يجوز أن يكون حرف واحد يدغم في موضع لعامل دخل عليه غير ملازم، و لا يجوز أن يدغم و هو في موضع رفع، و الرفع الأصل.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٦.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/٢١٣.
[٣] انظر الكتاب ٤/٥٤٠.