إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٤ - ٧٤ شرح إعراب سورة المدّثّر
٧٤ شرح إعراب سورة المدّثّر
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
الأصل المتدثر أدغمت التاء في الدال؛ لأنها من موضع واحد. قال إبراهيم النخعي: كان متدثّرا بقطيفة. و قال عكرمة: أي دثّرت هذا الأمر فقم به.
قال قتادة: أي أنذر عذاب اللّه وقائعه بالأمم. قال أبو جعفر: فالتقدير على قول قتادة فأنذرهم بهذه الأشياء ثم حذف هذا للدلالة.
أي عظّمه بعبادته وحده، و هو نصب بكبّر.
وَ ثِيََابَكَ فَطَهِّرْ (٤) نصب بطهّر} وَ اَلرُّجْزَ نصب بـ فاهجر و لو كانت في الأفعال الهاء لكان النصب أولى أيضا؛ لأن الأمر بالفعل أولى.
وَ لاََ تَمْنُنْ جزم بالنهي، و أظهرت التضعيف لسكون الثاني و لو كان في الكلام لجاز لا تمنّ بفتح النون و كسرها و ضمها، و روى حصيف عن مجاهد قال: لاََ تَمْنُنْ لا تضعف، قال أبو جعفر: و يكون مأخوذا من المنين و هو الضعيف، و يكون التقدير و لا تضعف أن تستكثر من الخير فحذفت «أن» و رفع الفعل، و قال ابن زيد: و لا تمنن على الناس بتأدية الرسالة لتستكثر منهم. قال أبو جعفر: و أولى ما قيل في المعنى و اللّه جلّ و عزّ أعلم-و لا تَمْنُنْ بطاعتك و تأديتك الرسالة تَسْتَكْثِرُ ذلك، و هذا معنى