إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥ - ٧٠ شرح إعراب سورة سأل سائل (المعارج)
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا جواب، و فيه معنى الشرط و في موضع آخر ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [الأنعام: ٩١]لأن هذا ليس بجواب، و زعم الأخفش سعيد أن الفرق بينهما أنه إذا كان بالنون فهم في تلك الحال و إذا لم يكن بالنون فهو للمستقبل يَوْمَهُمُ اَلَّذِي يُوعَدُونَ .
يَوْمَ يَخْرُجُونَ بدل منه. مِنَ اَلْأَجْدََاثِ سِرََاعاً نصب على الحال. كَأَنَّهُمْ إِلىََ نُصُبٍ يُوفِضُونَ و قراءة الحسن إِلىََ نُصُبٍ [١] و كذا يروى عن زيد بن ثابت و أبي العالية: أي إلى غايات يستبقون، و قال الحسن: كانوا يجتمعون غدوة فيجلسون فإذا طلعت الشمس تبادروا إلى أنصابهم. فقال الأعرج: إلى نصب إلى علم. قال أبو جعفر: و تقديره في العربية إلى علم قد نصب نصبا.
خََاشِعَةً أَبْصََارُهُمْ أي ذليلة خاضعة لما نزل بهم و نصب خاشعة بترهقهم أو بيخرجون تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ أي تغشاهم ذََلِكَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كََانُوا يُوعَدُونَ [٢] قيل: الذي كانوا مشركو قريش يوعدون به فلا يصدّقون ذلك.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٤ (قرأ ابن عامر و حفص بضم النون و الصاد و الباقون بفتح النون و إسكان الصاد) .
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٣٣٠ (قرأ الجمهور «ذلة» منوّنا، و «ذلك اليوم» برفع الميم مبتدأ و خبره، و قرأ عبد الرحمن بن خلاد عن داود بن سالم عن يعقوب و الحسن بن عبد الرحمن عن التمار «ذلة» بغير تنوين مضافا إلى «ذلك» ، و اليوم بخفض الميم) .