إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٠
يقال: جنّيّ و جنّ و جنّة الهاء لتأنيث الجماعة، مثل حجار و حجارة. قال أبو جعفر: و سألت علي بن سلمان عن قوله عزّ و جلّ وَ اَلنََّاسِ فكيف يعطفون على اَلْجِنَّةِ و هم لا يوسوسون؟فقال: هم معطوفون على الوسواس، و التقدير: قل أعوذ بربّ الناس من شرّ الوسواس و الناس. و الذي قال حسن؛ لأن التقديم و التأخير في الواو جائز حسن كثير كما قال: [الطويل] ٦٠١-
جمعت و فحشا غيبة و نميمة # ثلاث خصال لست عنها بمرعوي [١]
و قال حسّان [٢] : [الطويل] ٦٠٢-
و ما زال في الإسلام من آل هاشم # دعائم غرّ ما ترام و مفخر
و هم جبل الإسلام و النّاس حولهم # رضام إلى طود يروق و يقهر
بهاليل منهم جعفر و ابن أمّه # عليّ و منهم أحمد المتخيّر
فبدأ اللفظ بجعفر ثم جاء بعده بعليّ ثم جاء بعده بالنبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو المقدم على الحقيقة.
صلّى اللّه عليه و على آله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا تم كتاب شرح إعراب القرآن الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على سيدنا محمد النبي و على آله و سلّم تسليما حسبنا اللّه و كفى و نعم الوكيل.
[١] الشاهد ليزيد بن الحكم بن العاص في أمالي القالي ١/٦٧، و الخزانة ١/٤٩٥، و المقاصد النحوية ٣/٨٦.
[٢] الأبيات لحسان بن ثابت في ديوانه ١٨٠.