إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٨ - ٩١ شرح إعراب سورة الشمس
سألت علي بن سليمان عن هذا الضمير فقال: يعود على الدمدمة التي دلّ عليها دمدم، و قال غيره: أي سوّى بينهم في العقوبة فأهلكهم جميعا.
هكذا قرأ أهل البصرة و أهل الكوفة و قرأ أهل الحجاز [١] وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا ، و زعم الفرّاء [٢] أن الواو أجود. و هذا عظيم من القول أن يقال في ما قرأت به الجماعة و وقع للسواد المنقول عن الصحابة الذين أخذوه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أجود أو خير.
و القراءتان جميعا نقلهما الجماعة عن الجماعة، فهما بمنزلة آيتين لأن معناهما مختلف.
قال أبو جعفر: سمعت إبراهيم بن محمد نفطويه يقول: من قرأ بالفاء فالمعنى للّه لا غير، و هذا كما قال، و عليه أهل التأويل و هو صحيح عن ابن عباس قال إبراهيم بن محمد: و من قرأ بالواو ذهب إلى أن المعنى للعاقر أي انبعث أشقاها و لا يخاف عقباها أي و هذه حاله. و الذي قال حسن غير أنه لا يجوز أن يكون بالواو للّه جلّ و عزّ الذي قاله بيّن و اللّه أعلم بما أراد.
[١] انظر تيسير الداني ١٨١ (قرأ نافع و ابن عامر بالفاء و الباقون بالواو) .
[٢] انظر معاني الفراء ٣/٢٧٠.