إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٩ - ٨٥ شرح إعراب سورة البروج
٨٥ شرح إعراب سورة البروج
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
وَ اَلسَّمََاءِ خفض بواو القسم ذََاتِ اَلْبُرُوجِ نعت للسماء، و اختلف النحويون في جواب القسم فمنهم من قال: هو محذوف، و منهم من قال: التقدير لقتل أصحاب الأخدود و حذفت اللام، و منهم من قال: الجواب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) ، و قال أبو حاتم: التقدير قتل أصحاب الأخدود و السماء ذات البروج. قال أبو جعفر: و هذا غلط بيّن و قد أجمع النحويون على أنه لا يجوز و اللّه قام زيد بمعنى قام زيد و اللّه و أصل هذا في العربية أنّ القسم إذا ابتدئ به لم يجز أن يلغى و لا ينوى به التأخير، و إذا توسّط أو تأخّر جاز أن يلغى، و فيها جواب خامس أن يكون التقدير وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْبُرُوجِ (١) إِنَّ اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ [الآية: ١٠]و ما اعترض بينهما معطوف و توطئة للقسم قال محمد بن يزيد: و اعلم أن القسم قد يؤكد بما يصدّق الخبر قبل ذكر المقسم عليه ثم يذكر ما يقع عليه القسم فمن ذلك وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْبُرُوجِ (١) ثم ذكر قصّة أصحاب الأخدود، و إنما وقع القسم على قوله إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) .
وَ اَلْيَوْمِ اَلْمَوْعُودِ (٢) واو عطف لا واو قسم، و كذا} وَ شََاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ (٣) قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه، و قد قيل: لا يخلو الناس يوم القيامة من شاهد و مشهود فالمعنى و ربّ الناس.
اَلنََّارِ ذََاتِ اَلْوَقُودِ (٥) خفض على بدل الاشتمال. و فيه تقديران: أحدهما نارها و الألف و اللام عوض من المضمر، و الآخر النار التي فيها، و هذا بدل الاشتمال. و في معنى} قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ (٤) قولان: أحدهما أنهم المؤمنون قتلهم الكفار، و الآخر أنهم الكفار، و يكون معنى قتلوا أو لعنوا أو أهلكوا. و أجاز «النحويون» قتل أصحاب