مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٤٣٧ - المبحث التاسع والأربعون في تجسّم الأعمال
بيت الدود [١].
وقال النبيّ ٦ لقيس بن عاصم التميمي واعظاً إيّاه : لا بدّ لك يا قيس مِن قرين يُدفَن معك وهو حيّ ، وتُدفن معه وأنت ميّت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، ثمَّ لا يُحشَر إلّا معك ، ولا تُبعث إلّا معه ، ولا تُسأل إلّا عنه ، فلا تجعَلْه إلّا صالحاً ، فإنّه إن صلح أنِستَ به ، وإنْ فسد لا تستوحش إلّا منه ، وهو فعلك [٢].
وورد في حقّ الصدقة قول النبيّ ٦ : أرض القيامة نار ، ما خلا ظلّ المؤمن ، فإنّ صدقته تُظلّه [٣]. والظلّ هذا من الصور الباطنة للصدقة.
وفي «عدّة الداعي» قال : روي أنّ رسول الله ٦ قد خرج على أصحابه يوماً فقال لهم : إرتَعُوا في رياض الجنّة ، قالوا : يا رسول الله وما رياض الجنّة؟ قال : مجالس الذِّكْر ، أُغدوا وروحوا واذكروا [٤].
وفي حديث المعراج أنّ النبيّ ٦ مرّ على قوم بين أيديهم موائد من لحم طيّب ولحم خبيث ، يأكلون اللحم الخبيث ويَدَعون الطيّب ، فقال ٦ : من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال : هؤلاء الذين يأكلون الحرام ويَدَعون الحلال ، وهم من أمّتك يا محمّد [٥].
وقال الرسول ٦ : مانع الزكاة يجرّ قُصْبَه في النار «أي أمعاءه» ويُمثَّل له ماله في
[١] ـ مشكاة الأنوار : ٣٠٥ ـ الفصل التاسع من الباب السابع.
[٢] ـ معاني الأخبار : ٢٣٣ باب معنى القرين.
[٣] ـ الكافي ٤ : ٣ / ح ٦.
[٤] ـ عدّة الداعي : ٢٣٨.
[٥] ـ تفسير القمّيّ ٢ : ٦.