مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٤٠٠ - المبحث الخامس والأربعون في نفي الشريك عن الله سبحانه
سبحانه : (مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ) [١].
وقال يصف حال أهل النار : (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّـهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) [٢].
وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [٣].
رُوي أن عبد الله بن عمرو بن العاص لقيَ الإمامَ الحسين ٧ فأثنى عليه ، فقال له الحسين ٧ : إذن ما الذي دعاك إلى الخروج لقتالي وأبي يوم صفّين؟
قال : لقد أخذني والدي عمرو إلى رسول الله ٦ ، فنظر إليّ وقال : يا عبدَ الله ، صَلِّ وصُمْ ، وأطِع عَمْراً ، فعندما خرج والدي للقتال أمرني بالخروج معه ، فخرجتُ طاعة له [٤].
وأقول لهذا الظالم ابن الظالم الذي تعلّل بطاعة والده للخروج لقتال إمام عصره : أين أنت من قوله تعالى : (وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا) [٥].
وأين أنت من قوله ٦ : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [٦] ، ولا يُطاع الله من حيث يُعصى؟
وأين أنت من صدق المبادئ لمّا جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي سَلول يطلب الرخصة من النبيّ ٦ لقتل والده عندما قال : (لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ
[١] ـ النساء : ٨٠.
[٢] ـ الأحزاب : ٦٦.
[٣] ـ النساء : ٥٩.
[٤] ـ تاريخ مدينة دمشق : ٣١ : ٢٧٥ ، اُسد الغابة : ٣ : ٢٣٥.
[٥] ـ العنكبوت : ٨.
[٦] ـ غوالي اللآلئ ١ : ٤٤٤ ح ١٦٤.