مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٨٥ - في التواضع
تواضع أحد لله إلّا رَفَعه الله [١].
وقال ٦ : طوبى لمن تواضع في غير مسكنة ، وأنفق مالاً جمعه من غير معصية ، ورحم أهل الذلّة والمسكنة ، وخالط أهل الفقه والحكمة [٢].
وممّا خاطب الله به عبده موسى ٧ : إنّما أقبل صلاةَ مَن تواضع لعظمتي ، ولم يتعاظم على خلقي ، وألزَمَ قلبه خوفي ، وقطع نهاره بذِكْري ، وكفّ نفسه عن الشهوات من أجلي [٣].
وقال النبيّ ٦ لأصحابه : ما لي لا أرى عليكم حلاوة العبادة! قالوا : وما حلاوة العبادة؟ قال ٦ : التواضع [٤].
وعنه ٦ : أربع لا يعطيهنّ الله إلّا من يحبّه : الصمت وهو أول العبادة ، والتوكّل على الله ، والتواضع ، والزهد في الدنيا [٥].
وروي أنّه أتى رسولَ الله مَلَكٌ فقال : إنّ الله تعالى يخيّرك أن تكون عبداً رسولاً متواضعاً ، أو مَلِكاُ رسولاً. فنظر ٦ إلى جبرئيل وأومى بيده : أن التواضع ، فقال ٦ : عبداً متواضعاً رسولاً ، فقال الملك : مع أنّه لا ينقصك ممّا عند ربّك شيئاً [٦].
وأوحى الله سبحانه إلى داود ٧ : يا داود ، كما أنّ أقرب الناس إلى الله المتواضعون ، كذلك أبعد الناس من الله المتكبّرون [٧].
[١] ـ جامع السعادات ١ : ٣٥٩.
[٢] ـ الأمالي للطوسي : ٥٣٩ / ح ١١٦٢.
[٣] ـ نفسه : ٧٦٤ / ح ١٠٢٨.
[٤] ـ جامع السعادات ١ : ٣٥٩.
[٥] ـ جامع السعادات ١ : ٣٥٩.
[٦] ـ الكافي ٢ : ١٢٢ / ح ٥.
[٧] ـ نفسه ٢ : ١٢٤ / ح ١١.