مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٦٩ - صلة الأرحام وبرّ الوالدين
رحماً إلى ربّها ، فقلت لها : كم بينَكِ وبينها من أب؟ فقالت : نلتقي في أربعين أباً [١].
وورد عنه ٦ قوله : قال الله سبحانه تعالى : أنا الرحمن وهذه الرَّحِم ، شَقَقْتُ لها اسماً من اسمي ، فَمَن وصلها وصلتُه ، ومن قطعها قطعته [٢].
وأوصى الإسلام ببرّ الوالدين ورعايتهما على وجه التمام والكمال ، وقال تعالى : (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) [٣].
جاء رجل إلى النبيّ ٦ فقال : يا رسول الله مَن أبِرَ؟ قال ٦ : أُمَّك ، قال : ثمّ من؟ قال ٦ : أُمّك ، قال : ثمّ من؟ قال ٦ : أُمّك ، قال : ثمّ من؟ قال ٦ : أباك [٤].
وورد عن النبيّ ٦ قوله : بُرّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم ، وعُفّوا عن نساء غيركم تعفَّ نساؤكم [٥].
وجاء رجل إلى النبيّ ٦ فقال : يا رسول الله ، أَوصِني ، فقال ٦ : لا تشرك بالله شيئاً وإن حَرِّقتَ بالنار وعُذّبت إلّا وقلبُك مطمئنٌ بالإيمان ، ووالدَيك فأطِعْهما وبَرِّهما حَيَّينِ كانا أو ميّتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان [٦].
وعن الإمام الباقر ٧ قال : إنّ العبد لَيكون بارّاً بوالديه في حياتهما ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما دُيونَهما ، ولا يستغفر لهما ، فيكتبه الله عاقّاً. وإنّه لَيكون عاقّاً لهما
[١] ـ الخصال : ٥٤٠ / ح ١٣.
[٢] ـ المبسوط للطوسيّ ٣ : ٣٠٧.
[٣] ـ الإسراء : ٢٣.
[٤] ـ الكافي ٢ : ١٥٩ / ح ٩.
[٥] ـ نفسه ٥ : ٥٥٤ / ح ٥.
[٦] ـ الكافي ٢ : ١٥٨ / ح ٢.