مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٤٤٨ - المبحث الخمسون في النور الإلهيّ
المبحث الخمسون : في النور الإلهيّ
قال ٧ : يا غَفّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنا ، وبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنا ، وَبِنِعْمَتِكَ اَصْبَحْنا وَاَمْسَيْنا ، ذُنُوبَنا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ اللّهُمَّ مِنْها وَنَتُوبُ اِلَيْكَ.
يتوجّه الداعي ٧ بالثناء على الله عزّ شأنه إذ هو مصدر كلّ خير ، وأصل كلّ عطاء ، طالباً المغفرة والهداية ، والتوفيق لسلوك طريق التوبة.
النور : الضوء المنتشر الذي يعين على الإبصار ، وذلك ضربان : دنيويّ وأخرويّ ، فالدنيويّ ضربان : ضرب معقول بعين البصيرة ، وهو ما انتشر من الأمور الإلهيّة كنور العقل ، ونور القرآن ، ومحسوس بعين البصر ، وهو ما انتشر من الأجسام النيّرة كالقمرين والنجوم والنيران.
فمن النور الإلهيّ قوله سبحانه وتعالى : (قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ) [١].
ومن المحسوس الذي يُعين البصر نحو قوله سبحانه وتعالى : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا) [٢].
ومن النور الأخرويّ قوله تعالى : (يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) [٣] ، [٤].
[١] ـ المائدة : ١٥.
[٢] ـ يونس : ٥.
[٣] ـ سورة الحديد : ١٢.
[٤] ـ مفردات غريب القرآن : ٥٠٨.