مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٩٠ - المبحث الثالث والأربعون في الرفق
مائة؟ فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال ٧ : حدّ الزّنا؟ اتّق الله ، فقلت : جُعلتُ فداك ، فكم ينبغي لي أن أضربه؟
فقال ٧ : واحداً ، فقلت : والله لو علم أنّي لا أضربه إلّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلا أفسده. قال ٧ : فاثنتين. فقلت : جُعلتُ فداك ، هذا هو هلاكي إذاً. قال : فلم أزل أُماكسه حتّى بلغ خمسة ، ثمّ غضب ٧ فقال : يا إسحاق ، إن كنت تدري حدَّ ما أجرم فأقمِ الحدّ فيه ولا تعْدُ حدود الله [١].
ولا يختصّ الحكم المزبور بوليّ الطفل ، ففي معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله «الصادق» ٧ قال : قال أمير المؤمنين ٧ : أدّبِ اليتيمَ بِما تؤدّب منه ولدك ، واضربه ممّا تضرب منه ولدك [٢] ، [٣].
وفي رواية أنّ أحد تلامذته نادى على مملوكه قائلاً : يا ابن الفاعلة! فأنكر ٧ عليه ذلك ، حتّى رفع يده فصكّ بها جبهتَه الشريفة ، ثمّ قال له : سبحان الله ، تقذف أمّه! قد كنتُ أرى أنّ لك ورعاً ، فإذا ليس لك ورع ، فقال الرجل : جُعلتُ فداك إنّ أمّه سنديّة مشركة : فقال ٧ : أما علمتَ أنّ لكلّ أمَةٍ نكاحاً؟ تَنَحَّ عني. فما مشى معه بعد ذلك حتّى فرّق الموت بينهما [٤].
وورد في «الكافي» : عن يعقوب بن الضحّاك عن رجل من أصحابنا سرّاج ، وكان خادماً لأبي عبد الله ٧ ، قال : بعثني أبو عبد الله «الصادق» ٧ في حاجة وهو بالحيرة ، أنا وجماعة من مواليه ، قال : فانطلقنا فيها ، ثمّ رجعنا مغتمّين.
[١] ـ الكافي ٧ : ٢٦٧ / ح ٣٤.
[٢] ـ نفسه ٦ : ٤٧ / ح ٨.
[٣] ـ مباني تكملة المنهاج ١ : ٣٤٠ / المسألة : ٢٨٥.
[٤] ـ الكافي ٢ : ٣٢٤ / ح ٥ ـ باب البذاء.