مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٨٧ - المبحث الثالث والأربعون في الرفق
والقناعة ، ونعم ما قيل : إنّ فتح القلوب أصعب من فتح الممالك.
إنّ المُرفِق الأوّل بالعباد هو الله سبحانه ، ولولا رفقه بنا لصبّ العذاب علينا صبّاً نتيجة ذنوبنا ومعاصينا ، وقد كان النبيّ ٦ وأئمّة أهل البيت النماذج الرائعة للرفق والمداراة.
عن أبي جعفر الباقر ٧ قال : إنَّ الله عزّ وجلّ رفيق يحبّ الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف [١].
وعن النبيّ الأكرم ٦ قال : إنَّ الرفق لم يُوضَع على شيءٍ إلّا زانه [٢].
وعنه ٦ أيضاً : الرفق يُمْن والخُرق شؤمٌ [٣].
وقال الإمام الصادق ٧ : من كان رفيقاً في أمره نال ما يريده من الناس [٤].
والرفق رحمة إلهيّة وفيض ربّاني ، إذا أنزله الله على قلب عبده كان هذا ترجمةً لحبّ الله لذلك العبد.
قال النبيّ ٦ : إذا أحبّ الله أهل بيت أدخل عليهم الرفق [٥].
ونستشفّ من لسان الروايات الشريفة أنّ الرفق مجمع فضائل عديدة ، ومصدر خير كثير.
قال النبيّ ٦ : إذا أحبّ الله عبداً أعطاه الرفق [٦]. ومن يُحرِم الرفق يُحرِم الخيرَ
[١] ـ الكافي ٢ : ١١٩ / ح ٥.
[٢] ـ نفسه ٢ : ١١٩ / ح ٦.
[٣] ـ نفسه ٢ : ١١٩ / ح ٤.
[٤] ـ نفسه ٢ : ١٢٠ / ح ١٦.
[٥] ـ مسند أحمد ٦ : ٧١.
[٦] ـ شرح نهج البلاغة ٦ : ٣٤٠.