مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٦٥ - المبحث الأربعون في السَّتر
إلى الكفر أن يواخي الرجلُ الرجلَ على الدِّين ، فيُحصي عليه عثراته وزلّاته ليعنّفه بها يوماً ما! [١]
وعن الإمام الصادق ٧ قال : أبعدُ ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخي لرجلٍ هو يَحفظ عليه زلّاته ليعيِّره بها يوماً ما [٢].
وعن النبيّ ٦ قال : من أذاع فاحشةً كان كمبتدئها ، ومن عيّر مؤمناً بشيء لم يَمُت حتّى يَركبَه [٣].
وروى عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ٧ قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال : نعم ، قلت : يعني سِفْلَيه؟ «أي عورته البدنية» ، قال ٧ : ليس حيث تذهب ، إنّما هو إذاعة سرّه [٤].
وعن الإمام الصادق ٧ قال : من روى على مؤمن روايةً يريد بها شَينَه وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس ، أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان [٥].
وهذه الرواية فيما إذا رأى منه عيباً حقيقيّاً ، أمّا لو كانت الرواية افتراءً فهو من الإفك والبهتان ، وذلك أشدّ. وقد أعطانا الإمام موسى بن جعفر ٧ درساً تربويّاً مهمّاً في قطع دابر هؤلاء واستئصال شوكتهم ، في موعظة حسنة بليغة مرويّة عن محمّد بن الفضيل ، قال : قلتُ له : جُعلت فداك ، الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه ، فأسأله عنه فينكر ذلك ، وقد أخبرني عنه قومٌ ثِقات؟
[١] ـ المحاسن : ١٠٤ / ح ٨٣ ، الكافي ٢ : ٣٥٤ / ح ٣.
[٢] ـ الكافي ٢ : ٣٥٥ / ح ٧.
[٣] ـ نفسه ٢ : ٣٥٦ / ح ٢ ، المحاسن ١ : ١٠٤ / ح ٨٢ وفيه : ومَن عيّر مسلماً ....
[٤] ـ المحاسن : ١٠٤ / ح ٨٣ ، الكافي ٢ : ٣٥٨ / ح ٢.
[٥] ـ المحاسن : ١٠٣ / ح ٧٩ ، الكافي ٢ : ٣٥٨ / ح ١ وفيه : ... إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان!