مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٥ - المبحث الثاني في رجحان الدعاء وآدابه
الإجابة من المصلحة له.
وقد ورد في التوراة ، يقول الله عزّ وجلّ للعبد ، إنّك متى ظَللتَ تدعوني على عبدٍ من عبيدي من أجل أنّه ظلمك ، فلك من عبيدي من يدعو عليك من أجل أنّك ظلمته ، فإن شئت أجبتُك فيك ، وإنْ شئت أخّرتكما إلى يوم القيامة [١] ، وورد عن الصادق ٧ : الدعاء يردّ القضاء بعدما أُبرم إبراماً [٢].
وورد أنّ من آداب استجابة الدعاء الصلاة على محمّد وآل محمّد ، ففي صحيح أبان عن الصادق ٧ قوله : إذا دعا أحدكم فلْيبدأْ بالصلاة على محمّد النبيّ ٦ ، فإنّ الصلاة على النبيّ مقبولة ، ولم يكن الله تعالى ليقبل بعض الدعاء ويردّ بعضاً [٣].
وعن صفوان الجمّال عنه ٧ أيضاً : كلّ دعاء يُدعى الله عزّ وجلّ به محجوب عن السماء حتّى يُصلّى على محمّد وآل محمّد [٤].
وقال ٦ : اجعلوني في أوّل الدعاء وفي آخره وفي وسطه [٥] ، وورد أنّ الصلاة على النبيّ ٦ لابدّ يجب أن تكون مقرونة بالصلاة على آله الكرام ، قال ٦ : من صلّى عَلَيَّ ولم يُصلِّ على آلي لم يجد ريح الجنّة ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة سنة [٦].
وقال ٦ : لا تصلّوا عَلَيَّ صلاةً مبتورة ، بل صلّوا على أهل بيتي ولا تقطعوهم ،
[١] ـ الدعوات للراونديّ : ٢٥ / ح ٣٨.
[٢] ـ نفسه ١٧ / ح ١.
[٣] ـ الأمالي للطوسيّ : ١٧٢.
[٤] ـ الكافي ٢ : ٤٩٣ / ح ١٠.
[٥] ـ همان ٢ : ٤٩٢ / ح ٥.
[٦] ـ الأمالي للصدوق : ١٦٧ / ح ٩ ـ المجلس ٣٦.