مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٣٠ - المبحث السابع والثلاثون في العُجْب
عن الإمام الصادق ٧ قوله : إنّ الإسلام قبل الإيمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والإيمان عليه يُثابون [١].
وقال ٧ : الإسلام غير الإيمان ، وكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمناً [٢].
وقال أمير المؤمنين ٧ : الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان [٣].
إنّ العُجْب من الصفات المذمومة والنزعات الشيطانيّة ، إذ قد يقود صاحبَه إلى الهلاك والخسران الأبديّ. وقد نُقلت لنا مجموعة كبيرة من الأحاديث المعتبرة ، نقتبس بعضاً منها ، قال النبيّ ٦ : ثلاث مهلكات ... شُحٌّ مطاع ، وهوىً مُتَّبَع ، وإعجاب المرء بنفسه [٤].
وقال ٦ : قال الله عزّ وجلّ : إنّ مِن عباديَ المؤمنين لَمَن يجتهد في عبادتي ، فيقوم من رقاده ، ولذيذ وساده ، فيجتهد ليَ الليالي ، فتَتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلةَ والليلتين نظراً منّي له ، وإيقاءً عليه ، فينام حتّى يُصبح ، فيقوم وهو ماقتٌ لنفسه زارئٌ عليها.
ولو أُخلّي بينه وبين ما يريد من عبادتي لَدَخَله العُجب من ذلك ، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعُجبه بأعماله ، ورضاه عن نفسه ، حتّى يَظُنَّ أنّه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حدَّ التقصير ، فيتباعد
[١] ـ الكافي ١ : ١٧٣ / ح ٤ ـ باب الاضطرار إلى الحجّة.
[٢] ـ الخصال : ٦٠٨ / ح ٩ ـ أبواب المئة فما فوقه.
[٣] ـ نهج البلاغة : الحكمة ٢٢٧.
[٤] ـ الخصال : ٨٤ / ح ١١.