مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٠٥ - شدّة حساب الأمراء والسلاطين
جهنّم حيّاتٍ كالتلال ، وعقاربَ كالبغال ، تلدغ كلّ أمير لا يعدل في رعيّته [١].
وقال الصادق ٧ : ملعون من تَرأّس ، ملعون مَن هَمَّ بها ، ملعون من حدّث نفسه بها [٢].
وقد حذّر النبيّ ٦ والأئمّة الكرام : أتباعَهم من التقرّب من سلاطين الجور ، ونهى العلماء والفقهاء عن الركون إليهم لما يشكّل ذلك من خطورة على الدين وعلى المسلمين ، لأنّ وعّاظ السلاطين يكونون السلاحَ الفتّاك بأيدي أئمّة الجور لإضلال الرعيّة وتخديرهم.
قال النبيّ ٦ : ما قَرُب عبد من سلطان إلّا تباعَدَ من الله تعالى ، وما كَثُر ماله إلّا اشتَدَّ حسابه ، ولا كثر تَبِعُه إلّا كثر شياطينه [٣].
وعن الإمام عليّ ٧ ورد قوله : ثلاث مَن حَفِظهنّ كان معصوماً من الشيطان الرجيم ومن كلّ بليّة : من لم يَخْلُ بامرأة ليس يملك منها شيئاً ، ولم يدخل على سلطان ، ولم يُعِنْ صاحب بدعة بِبِدعِه [٤].
وقال النبيّ ٦ : مَن نكث بيعةً ، أو رفع لواء ضلالة ، أو كتم علماً ، أو اعتقل مالاً ظلماً ، أو أعان ظالماً على ظلمه وهو يعلم أنّه ظالم فقد بَرِئ من الإسلام [٥].
وقال النبيّ ٦ : إنّ شرَّ البقاع دور الأمراء الذين لا يَقْضُون بالحقّ [٦].
وقال ٦ : إيّاكم وأبوابَ السلطان وحواشيها ، أبعدكم من الله تعالى من آثر
[١] ـ وَفَيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ٢ : ٥١٠.
[٢] ـ الكافي ٢ : ٢٩٨ / ح ٤.
[٣] ـ النوادر لفضل الله الراونديّ : ٤.
[٤] ـ نفسه : ١٤ ، مستدرك الوسائل ١٣ : ١٢٣ / ح ٣.
[٥] ـ النوادر لفضل الله الراونديّ : ١٧ ، مستدرك الوسائل ١٣ : ١٢٣ / ح ٤.
[٦] ـ من لا يحضره الفقيه ٣ : ٦ / ح ٣٢٢٥ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢١٩ / ح ٣.