مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٣٠٠ - في الظلم وعقاب الظالمين
ذكر أنّ أباه ٧ أوصاه به ، قال : يا بُني ، إيّاك وظُلمَ مَن لا يَجِدُ عليك ناصراً إلّا الله [١].
وقال أمير المؤمنين ٧ : لا يَكبُرنَّ عليك ظلمُ مَن ظلمك ، فإنّه يسعى في مضرّته ونفعك. وليس جزاءُ مَن سَرّك أن تسوءه [٢]. من سَلَّ سيف ال عدوان قُتل به [٣]. من حفر لأخيه «المؤمن» بئراً وقع فيها. ومن هتك حجاب غيره ، انكشَفَت عورات بيته [٤]. بئس الزادُ إلى المعاد العدوانُ على العباد [٥].
وقال الصادق ٧ : لا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها ، فإنّك كما تَدين تُدان [٦].
ومن أعظم المحرّمات والمظالم إهانة المؤمن وازدراؤه وإيذاؤه ، فقد ورد في الحديث القدسيّ : يا محمّد ، مَن أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي [٧].
وقال الإمام الصادق ٧ : إذا كان يومُ القيامة نادى منادٍ : أين الصَّدودُ لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم! [٨]
وعنه أيضاً ٧ : مَن أعان على مؤمن بِشَطرِ كلمةٍ لقيَ اللهَ عزّ وجلّ يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيسٌ من رحمتي! [٩]
[١] ـ الكافي ٢ : ٣٣١ / ح ٥ ، الأمالي للصدوق : ١٥٤ / ح ١٠ ـ المجلس ٣٤.
[٢] ـ نهج البلاغة : الكتاب ٣١.
[٣] ـ غرر الحكم : ٢٧٩ ، تحف العقول : ٩٣.
[٤] ـ تحف العقول : ٩٣ ـ عنه : بحار الأنوار ٧٤ : ٢٨٢ / ح ١.
[٥] ـ نهج البلاغة : الحكمة ٢٢١.
[٦] ـ الأمالي للصدوق : ٣٤٢ / ح ١٠ المجلس ٦٥.
[٧] ـ تفسير الثعالبيّ ٨ : ٣١٨.
[٨] ـ الكافي ٢ : ٣٥١ / ح ٢.
[٩] ـ نفسه ٢ : ٣٦٨ / ح ٣ ، المحاسن : ١٠٣ / ح ٨٠ ، وفيه : مَن أعان على مسلم بشطرٍ كلمةٍ كُتب بين عينَيه يومَ القيامة : آئِسٌ مِن رحمة الله.