مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٩٣ - في الظلم
أَلِيمٌ) [١].
وقال سبحانه : (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) [٢].
والظلم قبيح كتاباً وسنّةً ، وإجماعاً وعقلاً ، وقد ورد في السنّة الشريفة في الظلم ما لم يرد في غيره.
قال النبيّ ٦ : جَورُ ساعة في حكم أشدُّ وأعظم عند الله من معاصي تسعين سنة [٣].
وقال ٦ : اتّقوا الظلم فإنّه ظلمات يوم القيامة [٤].
وقال الإمام الصادق ٧ في قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) : قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة [٥].
قال تعالى : (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّـهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ) [٦].
الركون : هو الميل والسكون إلى الغير ، ويمكن أن نعبّر عنه بالتواطؤ معهم بكشف بعض الحقائق الدينيّة أو الاجتماعيّة لهم ليستغلّوا ذلك في تثبيت دعائم حكمهم ، أو ستر عيوبهم وجرائمهم والتغطية على عوراتهم ، أو السكوت عن مقولة الحقّ لئلّا يتضرّروا بالانتقام منهم أو المعارضة لهم.
[١] ـ الشورى : ٤٢.
[٢] ـ الشعراء : ٢٢٧.
[٣] ـ جامع السعادات ٢ : ٢٢١.
[٤] ـ السنن الكبرى ٦ : ٤٨٦ / ح ١١٥٨٣.
[٥] ـ الكافي ٢ : ٣٣١ / ح ٢ ، والآية في سورة الفجر : ١٤.
[٦] ـ هود : ١١٣.