مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٩ - المبحث الأوّل في راوي الدعاء
تُؤَدِّبْني بِعُقُوبَتِكَ ، وَلا تَمْكُرْ بي في حيلَتِكَ ، مِنْ اَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يا رَبِّ وَلا يُوجَدُ إلاّ مِنْ عِنْدِكَ ...» إلى آخر الدعاء الشريف [١].
أمّا راوي هذا الدعاء المبارك فهو أبو حمزة الثُّماليّ ، وهو : ثابت بن دينار ، يُكنّى أبا حمزة الثماليّ ، لقيَ عليَّ بن الحسين ، وأبا جعفر الباقر ، وأبا عبد الله الصادق ، وأبا الحسن الكاظم : ، وروى عنهم ، وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومُعتمَديهم.
رُوي عن أبي عبد الله الصادق ٧ أنّه قال : أبو حمزة الثماليّ في زمانه مِثلُ سلمان في زمانه [٢].
وروي عن الإمام الرضا ٧ أنّه قال : أبو حمزة الثماليّ في زمانه كلقمان [كسلمان خ ل] في زمانه ، وذلك أنّه خدَمَ أربعةً منّا [٣].
وعن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله الصادق ٧ فقال : ما فعل أبو حمزة الثماليّ؟ قلت : خلّفتُه عليلاً. قال ٧ : إذا رجعتَ فاقرأه منّي السلام ، وأعلِمْه أنّه يموت في شهر كذا في يوم كذا. قال أبو بصير : قلت : جُعلتُ فداك ، واللهِ لقد كان لكم فيه أُنس ، وكان لكم شيعة. قال ٧ : صدقت ، ما عندنا خيرُ له ، قلت : شيعتكم معكم؟ قال ٧ : نعم ، إن هو خاف اللهَ وراقب نبيَّه ، وتوقّى الذنوب ، فإذا هو فعل كان معنا في درجتنا.
قال لي بن أبي حمزة : فرجعنا تلك السنة (أي سنة ١٥٠ هجرية) ، فما لَبِث أبو
[١] ـ إقبال الأعمال ١ : ١٥٦.
[٢] ـ رجال النجاشي : ١١٥ / الترجمة ٢٩٦.
[٣] ـ اختيار معرفة الرجال ٢ : ٤٥٨.