مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٥٨ - في مقامات المؤمن عند الموت ومنزلته عند الله
«لآلئ الأخبار» لعمدة العلماء والمحقّقين ، وزبدة الفقهاء والمجتهدين ، الشيخ محمّد نبي التوسيركانيّ ، لا بأس بمراجعتها والاغتنام منها ، ولا بأس أن تقدّم للقارئ الكريم إطلالة على ذلك العالَم الأخرويّ [١].
في مقامات المؤمن عند الموت ومنزلته عند الله
روي أنّ الله يبعث ريحاً إلى المُحتضر تُنْسيه أهله وماله [٢] ، وأنّ ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من المولى [٣] ، ولا يُؤمر بقبض روحه إلّا برضى ذلك المؤمن [٤].
وورد عن النبيّ ٦ أنّه قال : لو أنَّ مؤمناً أقسم على ربّه أن لا يميته ، ما أماته أبداً ، ولكن إذا كان ذلك أو إذا حضر أجله بعث الله عزّ وجلّ إليه ريحين : ريحاً يقال لها : المُنسية ، وريحاً يقال لها : المُسخّية ، فأمّا المنسية فإنّها تنسيه أهله وماله ، وأمّا المسخّية فإنّها تسخّي نفسه عن الدنيا حتّى يختار ما عند الله [٥].
في حضور النبيّ والأئمّة : عند المحتضر
وورد في الآثار أنّ النبيّ ٦ وعليّاً ٧ والزهراء والحسن والحسين : وسائر أهل بيت العصمة الكرام ، وقيل : معهم جبرئيل وميكائيل ، يحضرون الميّت المؤمن ويبشّرونه بما أعدّ الله له ، ويستوصون به خيراً [٦].
[١] ـ لآلئ الأخبار ٤ : ٢١٩.
[٢] ـ يُنظر : الكافي ٣ : ١٢٧ / ح ١.
[٣] ـ يُنظر : من لا يحضره الفقيه ١ : ١٣٥ / ح ٣٦٥.
[٤] ـ يُنظر : الكافي ٢ : ٦٢٦ / ح ٢٤.
[٥] ـ الكافي ٣ : ١٢٧ / ح ١.
[٦] ـ من لا يحضره الفقيه ١ : ١٣٤ / ح ٣٥٥.